الثعلبي
150
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : الشاك في الشيء يضيق به صدراً ، فيقال لضيِّق الصدر شاك ، يقول : إن ضقت ذرعاً بما تعاين من تعنتهم وأذاهم فاصبر ، واسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك يخبروك كيف صبر الأنبياء على أذى ( قومهم ) وكيف كان عاقبة أمرهم من النصر والتمكين . وسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن حبيب سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن أحمد القطان في ( ذلك : ) كان جائزاً على الرسول صلى الله عليه وسلم وسوسة الشيطان لأن المجاهدة في ردّها يستحق عليها عظيم الثواب والله ( . . . ) وكان يضيق صدره من ذلك والله أعلم . وقال الحسين بن الفضل مع ( حيث ) الشرط لا يثبت الفعل . والدليل عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية : ( والله لا أشك ولا أسأل ) . ثم أفتى ( وزوّدنا ) بالكلام فقال : " * ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكوننّ من الممترين ولا تكوننّ من الذين كذّبوا بآيات الله ) * ) القرآن . " * ( فتكون من الخاسرين ) * ) ( الذين تحبط أعمالهم ) * * ( إن الذين حقّت عليهم كلمت ربك ) * ) لعنته إياهم ( لنفاقهم ) ، قال ابن عباس : ينزل بك السخط ، وقال : إن الله خلق الخلق ( فمنهم شقي ومنهم ) سعيد ، فمن كان سعيداً لا يكفر إلاّ ريثما يراجع الإيمان ومن كان شقياً لا يؤمن إلاّ ريثما يراجع الكفر ، وإنما العمل ( . . . ) وقرأ أهل المدينة : ( كلمات ) جمعاً . " * ( لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية ) * ) دلالة " * ( حتى يروا العذاب الأليم ) * ) قال الأخفش : أنّث فعل ( كل ) لأنها مضافة إلى مؤنث ، ولفظة كل للمذكر والمؤنث سواء . ( * ( فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحَيَواةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ * وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الاَْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَمَا تُغْنِى الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ *